محمد بن علي الشوكاني
570
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ [ آل عمران : 109 - 110 ] لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [ آل عمران : 111 ] ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ [ آل عمران : 112 ] فالبدار البدار إلى ما أمرناكم من الرّباط والحذار والحذار من خلاف ذلك ، هذا ما انتهى أمرنا إليكم ، لا زلتم موفّقين . بعون الملك المعين . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم » انتهى كتاب السلطان . لا برح في حماية الملك الديّان . وهذه صورة كتاب مولانا شريف مكة غالب بن مساعد إلى مولانا الإمام المنصور باللّه عليّ بن العبّاس حفظه اللّه وفي طيه كتاب السّلطان السابق ذكره . ولفظ كتاب الشريف : « الحمد للّه الذي كلّ يوم هو في شأن . والصلاة والسلام على سيد ولد عدنان ، وعلى آله الطاهرين وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . ثم نهدي مزيد سلام نشأ من خالص الفؤاد . وأعرب عن صدق المحبة والاتحاد . مع تحيات طاب نشرها من المآثر العظام . وبيت اللّه الحرام . وزمزم والمقام إلى الحضرة الباهرة المنصورية . والعقوة الزاهرة الهاشمية والسّدّة العلية العلوية . ساحة الخلافة اليمنية . واسطة نظام السادة الحسنيّة الجناب العالي الكريم . والمآب الغالي الوسيم . أخينا الأكرم وعالي الهمم ، الإمام ابن الإمام [ بن الإمام ] « 1 » حضرة الإمام المنصور . وفقه اللّه لصلاح الجمهور . ولا زالت العناية الربانية له ملاحظة ، والكلاية الصّمدانية عليه حافظة . آمين بجاه سيّد المرسلين . وبعد إهداء شريف السلام . وإسداء واجب التحية والإكرام . فالسؤال عن
--> ( 1 ) زيادة من [ ب ] .